السيد مصطفى الخميني

323

كتاب الخيارات

الحث ، للاتفاق نصا ورأيا وغرضا وجعلا ( 1 ) ، والتفصيل بين التصرفات المتلفة وغيرها ( 2 ) ، أو بين الناقلة اللازمة والجائزة وضعا أو حكما ، ومن ذلك العتق ، بل والوقف على بعض الوجوه ، فإنه الفك ، كالمسجد ونحوه ، أو القول باختصاص العتق بالمنع فقط ، كما عن بعضهم ( 3 ) . إذا عرفت هذه الجهات الوجيزة ، فالذي يظهر لي وهو الأشبه إلى نظر العقلاء والعرف : أنه بعد ثبوت الملكية فالمنع يحتاج إلى دليل ، وإلا فقضية القواعد العقلائية والشرعية جواز جميع التصرفات ، لعدم الحالة المنتظرة . إن قلت : لا نسلم ذلك ، لأن الملكية عندهم متزلزلة ، وإذا كانت كذلك فلا دليل على جواز التصرف في المتزلزل على العموم ، لأن البناء العرفي العقلائي لبي ، وهو له القدر المتيقن بعدما لا إطلاق له ظاهرا ، ولا أقل من الشبهة والشك ، فالقاعدة تمنع . نعم ، خصوص إطلاق أمثال أخبار خاصة في مثل " لا بيع إلا في ملك " ( 4 ) أو " لا هبة إلا عن ملك " أو " لا عتق إلا في ملك " ( 5 ) ولا " وقف إلا عن ملك " وهكذا ، تشهد على الإطلاق ، لصحة هذه الأمور . مع إمكان دعوى

--> 1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 296 / السطر 28 . 2 - لاحظ نفس المصدر : 296 / السطر 16 . 3 - لم نعثر على هذا القول ، لاحظ منية الطالب 2 : 167 / السطر 2 . 4 - تقدم في الصفحة 304 . 5 - نفس المصدر .